121أخرى والإمام الحسن المجتبى(ع) أيضاً يذكرها في خطبةٍ له، وقد أخرج الآلوسي في التّفسير وابن حجر في الصواعق المحرقة والقندوزي في ينابيع المودّة وأبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان استشهاد علي(ع) بهذه الآية بسنده عن زادان عن الإمام علي(ع) قال:
«فينا آل حم عسق آيةٌ لا يحفظها من مودتنا إلّا كل مؤمن» ثم قرأ:
(قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) . 1
وأضاف الآلوسي في هذا الحديث شعر الكميت قائلاً:
وإلى هذا أشار الكميت في قوله:
وجدنا لكم في آل حم آيةً
تأوّلها منا تقيٌّ ومعربٌ 2
واستشهاد الإمام زين العابدين(ع) بالآية فهو الحديث الذي أخرجه ابن كثير والثّعلبي والطّبري في التفسير بسنده عن أبي الديلم أنّه قال:
لما جيء بعليّ بن الحسين أسيراً فأقيم على درج دمشق، وقام رجلٌ من أهل الشام، فقال: الحمد لله الّذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، فقال علي بن الحسين: «أقرأت القرآن»؟ قال: نعم. قال: «قرأت آل حم»؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم. قال: «ما قرأت (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ)» قال : وإنّكم لأنتم هم؟ قال: نعم. 3
وأمّا استشهاد الإمام الحسن(ع) في هذه الآية فهو ما أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط بسنده عن أبي الطفيل والطبري في ذخائر العقبى عن الدولابي قال:
خطب الحسن بن عليّ الناس حين قتل علي فحمد الله وأثنى عليه،...ثم قال: أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن الس-راج المنير، وأنا