120
القربى المقصودون في الآية
لقد ذكرت الروايات أنّ القربى المقصودين في هذه الآية الكريمة هم أهل بيت الرسول(ص)، علي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)، فمودّتهم واجبة بمقتضى هذه الآية المباركة، فقد ذكر الزمخشري في الكشاف والنسفي في تفسيره أنّهم علي وفاطمة وابناهما(عليهم السلام) والرواية كالآتي: ورُوي أنها لمّا نزلت قيل: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «
عليٌّ وفاطمة وابناهما ». 1
ونقل النيسابوري ما شابه ذلك أيضاً عن سعيد بن جبير في تفسيره قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم لقرابتك؟ فقال: «
عليٌّ وفاطمة وابناهما ». 2
وأخرج القندوزي في ينابيع المودّة وأحمد بن عبد الله الطّبري في ذخائر العقبى والطّبراني في المعجم الكبير ما شابه ذلك أيضاً بسنده عن ابن عباس قال: لما نزلت (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) ، قالوا: يارسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: «
عليٌّ وفاطمة وابناهما ». 3
وذكر القندوزي في ينابيع المودّة رواية أخرى تبيّن لنا أنّ الرسول(ص) أكّد ثلاث مرّاتٍ على أنّ القربى هم علي وفاطمة وابناهما(عليهم السلام)، وقد أخرج هذه الرواية بسنده عن ابن عباس قال: لما نزلت (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) قلنا: يا رسول الله من قرابتك الذين فرض الله علينا مودتهم؟ قال(ص): «
عليٌّ وفاطمة وابناهما »، ثلاث مرّاتٍ. 4
واستشهاد نفس أهل البيت(عليهم السلام) بها يؤيّد أنّهم هم القربى المقصودون في هذه الآية، فالإمام علي بن أبي طالب(ع) يستشهد بها تارةً والإمام زين العابدين(ع) يستشهد بها تارةً