122من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كلّ مسلمٍ فقال تبارك وتعالى لنبيه(ص): (... قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ 1 وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت». 2
آية المودّة مدنيّة
وقد قال بعض علماء أهل السنّة إِنّ هذه الآية مكيّة، والقول بكونها مدنيّةً ضعيفٌ، وابن كثير من جملة هؤلاء العلماء القائلين بأنّها مكيّة، ولكن يردّ هذا القول الرواياتُ التي تص-رح بأنّ القربى هم عليٌّ وفاطمة وابناهما(عليهم السلام)، ومن ناحية أخرى توجد في القرآن آياتٌ عديدةٌ مدنيّةٌ في سورٍ مكيّةٍ من جملتها هذه الآية، فقد ذكر الواحدي في أسباب نزول هذه الآية و قال إنّها نزلت في المدينة. 3 وذكر القرطبي في تفسيره أنّه يوجد في سورة الشورى أربع آياتٍ نزلت في المدينة منها هذه الآية، وهذا نصّ كلام القرطبي في التفسير:
سورة الشورى مكيةٌ في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، وقول ابن عباس وقتادة: إلا أربع آيات منها أنزلت بالمدينة: ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ ..) إلى آخرها. 4
وأخرج الآلوسي روايةً تبيّن لنا نزول هذه الآية في المدينة مع ثلاث آياتٍ بعدها من سورة الشورى عن سعيد بن جبير، وكذلك أخرج الطبراني مثله في المعجم الكبير بسنده عن ابن عباس قال:
إِنّ رسول الله(ص) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله عليه الصلاة والسلام ونقول له: إن تعرك أمور فهذه أموالنا تحكم فيها فنزلت