116وبين أحد منهم، خرج علي(ع) مغضباً حتى أتى جدولاً من الأرض فتوسد ذراعه وسفت عليه الريح، فطلبه النبي(ص) حتى وجده فوكزه برجله فقال له: «قم، فما صلحت إلا أن تكون أبا تراب، أغضبت عَلَيَّ حين واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحدٍ منهم؟ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه ليس بعدي نبيٌّ؟، ألا من أحبّك حُفّ بالأمن والإيمان؛ ومن أبغضك أماته الله ميتةً جاهليةً، وحوسب بعمله في الاسلام». 1
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير وابن عساكر في تاريخ دمشق الحديث بسنده عن زيد ابن أبي أوفى قال:
دخلت على رسول الله(ص) في مسجد المدينة فجعل يقول: «إنّي مصطفى منكم من أجب أن أصطفيه ومؤاخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة»، ... فقال عليٌّ: «يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت ما فعلت بأصحابك غيري، فإن كان من سخطة عَلَيّ فلك العتبى والكرامة»، فقال: «والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلا لنفس-ي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي»، فقال: «يا رسول الله ما أرث منك»؟ قال: «ما أورثت الأنبياء» قال: «وما أورثت الأنبياء قبلك»؟ قال: «كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ورفيقي». ثم تلا رسول الله(ص) الآية (إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ) الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض. 2
وبهذا يصبح الإمام علي(ع) أخا رسول الله(ص) بالإضافة الى أنّه ابن عمّه وصهره، كما كان هارون(ع) أخو موسى(ع).
ثانياً: في خطبة غدير خم، فقد أخرج الخوارزمي في المناقب بسنده عن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه قال:
دفع النبي(ص) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب(ع) ففتح الله تعالى على يده، وأوقفه