117يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ، وقال له:
«أنت مني وانا منك »، وقال له: «تقاتل على التأويل كما قاتلت عل التنزيل». وقال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». 1
ثالثاً: في مسجد النّبيّ، فقد أخرج الخوارزمي في المناقب والقندوزي في ينابيع المودّة وابن عساكر في تاريخ دمشق الحديث بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري(رضى الله عنه) وهو في مسجد النّبيّ(ص) قال:
جاءنا رسول الله(ص) ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب، قال: «ترقدون في المسجد»؟ قلنا قد أجفلنا واجفل عليٌّ معنا، فقال رسول الله(ص): «تعال، يا علي إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النّبوّة». 2
الشبهة الثالثة: هارون(ع) لم يصل الى خلافة موسى(ع) بسبب موته قبل موسى(ع)، لذا فإنّ هذا الحديث لا يمكن أن يبين خلافة الإمام علي(ع) بعد النّبيّ(ص)؛ ونحن نقول إِنّ الأصل في الخلافة أن تكون في غياب الشخص، ولا فرق في أن تكون بعدم حضوره وهو حيٌّ أو بعد موته، فقد تحقّقت لهارون وعلي(عليهما السلام) في حياة موسى ونبيّنا عليهما الصلاة والسلام، ولكنها تعذرت لهارون(ع) لوجود المانع وهو موته، ولكن لم تتعذر لعلي(ع) لبقائه حيّاً بعد النّبيّ(ص).
الشبهة الرابعة: طرح الرّازي شبهةً حول هذا الموضوع وقال إن هارون صرّح بأحقّيّته في خلافة موسى دون تقيّة عند امتناع الأمّة عن اتّباعه، فان كان لعليٍّ(ع) نفس الأحقيّة في الخلافة، لوجب عليه أن يفعل كما فعل هارون(ع)؛ وعدم تصريح الإمام علي(ع) بذلك يبيّن لنا عدم أحقيّته بأمر الخلافة من بعد النّبيّ(ص)، وأنّ الصواب هو الذي كانت عليه الأمّة،