47
لميختلفوا فيه أنّ النبي صلى الله عليه و آله أخذ بيد الحسن والحسين وعليّ وفاطمة (رضي الله عنهم)، ثمّ دعا النصارى الذين حاجّوه إلى المباهلة، فأحجموا عنها، وقال بعضهم لبعض: إن باهلتموه اضطرم الوادي عليكم ناراً ولم يبق نصراني ولا نصرانية إلى يوم القيامة 1.
وقد روى جمهور المفسرين، كالثعلبي والواحدي والبغوي والنسفي والرازي والقرطبي والبيضاوي والسيوطي وأبي السعود والآلوسي وغيرهم، عند تفسير آية المباهلة أنّ رسولالله صلى الله عليه و آله قد غدا محتضناً الحسين، آخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعليّ (رضي الله عنه) خلفها، وهو يقول لهم: «إذا أنا دعوت فأمنوا». 2
وتقدم أنّ قوله تعالى: (الْكٰاذِبِينَ) في الآية المباركة مسوق سوق العهد دون الاستغراق أو الجنس؛ إذ ليس المراد جعل اللعنة على كل كاذب أو على جنس الكاذب، بل على الكاذبين الواقعين في أحد طرفي المحاجة الواقعة بينه صلى الله عليه و آله وبين النصارى،