46 الأهل والأهل.
الأمر الثاني: لم يأمر الله سبحانه رسوله الكريم صلى الله عليه و آله بأخذ أبي بكر وعمر وعثمان ومن ذكر، لأنّ ذلك لا يحصل به المقصود، فالمقصود أنّ أولئك يأتون بمن يشفقون عليه طبعاً، كأبنائهم ونسائهم ورجالهم الذين هم أقرب الناس إليهم.
الأمر الثالث: لا يلزم أن يكون أهل الرجل أفضل عند الله إذا قابل بهم لمن يقابله بأهله.
الردّ:
أمّا الأمر الأول فالردّ عليه:
ما ذكره أولاً من أنّ المقصود من المباهلة ليس إجابة الدعاء، بل هو: أنّه رجم بالغيب ودعوى بلا دليل، خصوصاً وأنّ منهجه حديثي ولا يحرك ساكناً من دون حديث صحيح، فأين الدليل من القرآن أو السنة على أنّ المقصود من المباهلة ليس إجابة الدعاء؟
بل هو على خلاف الدليل، فقد مرّ أنّ أصل الابتهال هو الاجتهاد في الدعاء باللعن وغيره، فكيف يدعو المباهل ولايقصد بدعائه إجابة دعائه؟!
وقد نصّت ألفاظ القصة على أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه و آله كان قاصداً إهلاك النصارى بالدعاء عليهم؛ ولذا أحجموا عنها، قال الجصاص حول آية المباهلة: فنقل رواة السير ونقلة الأثر