38ونقل القرطبي عن ابن عباس أن المقصود بالشجرة الملعونة هم بنو أمية 1، وإن كان الطبري - ومن أجل حفظ وفائه كابن تيمية - قد نقل هذه الأحاديث في تفسيره إلا أنه أبدل لفظة «بنيأمية» ب-«بنيفلان». 2 أما السيوطي وابن كثير الدمشقي فنقلا نفس الحديث مع لفظ «بنيأمية». 3
وعن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله(ص) يقول لأبيك وجدك: «
إنكم الشجرة الملعونة في القرآن ». 4
وقالت عائشة لمروان: لعن الله أباك وأنت في صلبه فأنت بعض من لعنة الله. 5
لقد تفانى ابن تيمية في حبّ بنيأمية بحيث اعتبر حكومتهم وسُلطَتَهم الموروثة صحيحة، لكنه رمى عقيدة الشيعة في تقديم أهل البيت(عليهم السلام) وفي وجود الإمامة في بيت النبوة بأنها من آثار الفكر الجاهلي 6، أو من آثار فكر اليهود وبني إسرائيل. 7
لم يكن ابن تيمية من المخالفين الشرسين للشيعة فحسب، بل إنه ألّف رسالة أسماها «في جواز قتال الرافضة» 8، وهي اليوم تعدّ مستنداً للوهابيين في قتل وتكفير الشيعة.
والآن ننقل نموذجاً من كلمات كبار علماء أهل السنة في نَصب ابن تيمية:
1 - قال ابن حجر العسقلاني فيه: «وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحياناً إلى تنقيص على(رضى الله عنه)». 9
وقال في موضع آخر: «انتهى إلى عمر فخطأه في شئ...وقال في حق علي: أخطأ في سبعة