36ومع الالتفات إلى ما سبق يتّضح موقفه من فضائل أمير المؤمنين(ع)، فهو يعتقد أن مجموع ما ورد من فضائل في حقّه(ع) عشرة أحاديث، وليس فيها ما هو مختصّ به(ع)، وأما في فضائل أبي بكر فهناك عشرون حديثاً قد وردت في الكتب الصحيحة وأكثرها مختصة بأبي بكر لا يشاركه أحد فيها. 1
وأما دفاع ابن تيمية عن أعداء أهل البيت(عليهم السلام) فواضح، فهو الأول من بين من ألّف في فضائل معاوية ويزيد 2، وإن كان هذا الكلام غير صحيح؛ لأنه قد ألّف قبله عبد المغيث بن زهير الحربي المتوفى 583ه كتاباً في فضائل يزيد بن معاوية 3، وردّ عليه ابن الجوزي بكتاب وسمه فيه بالجهل والتعصّب وعدم الإيمان 4، في حين أن ابن تيمية اتبع عبد المغيث في القول بعدم جواز لعن يزيد 5، كما إنه اعتبر مسألة شهادة الحسين(ع) وواقعة الحرة وتخريب الكعبة من المسائل الاجتهادية، وأن يزيد كان فيها مجتهداً مخطئاً لم يرتكب فيها ذنباً بل إن له نصيب المجتهد المخطئ في الثواب!! 6
ثم إن ابن تيمية يقول: لم يُؤسَر في حادثة كربلاء من بني هاشم أحد؛ لأن بني هاشم كانوا محلّ احترام إلى درجة أن الحجاج بن يوسف لم يتعرّض بالقتل لأيّ منهم. 7
وعلى أي حال فإن ابن تيمية لم يتفانَ في الدافع عن يزيد 8 ومعاوية 9 فحسب، بل ذهب إلى تمجيد طائفة اليزيدية الغلاة وتعظيمهم. 10