355 - لم يكتفِ شيخ إسلام الوهابيين بتكذيب حديث السفينة 1 والقول في حديث الغدير بأنه «كذب بلا ريب» 2، بل كذّب أيضاً نزول سورة الدهر وذهب في تأييد هذا التكذيب إلى اعتبار هذه السورة مدنية لا مكية. 3 وارتأى أن حديث الثقلين أوصى باتباع القرآن فقط، لا القرآن والعترة 4 - وكأن كلمة «الثقلين» مفرد لا مثنى!! - بل قام بالخدشة في عظمة وجهاد أمير المؤمنين(ع) 5، وكان يعتقد أن عثمان لم يعاتبه النبي(ص) أبداً، بينما عاتب علياً(ع) مرات عديدة 6، ولم يكتفِ بما مضى بل ادعى بأن علياً(ع) آذى فاطمة الزهراء(س)! 7 كما إنه اتّهم السيدة الزهراء(س) بأنها سعت إلى طلب الحكم بما هو خلاف الشرع! 8
وتوسع ابن تيمية في اعتراضاته حتى إنه رمى الإمام الحسين(ع) بتهمة أنه كان في قيامه طالباً للرئاسة لا لإحياء الدين!! 9 وأنه كان في ذلك مخالفاً لرسول الله(ص) 10، وأضرَّ الدينَ بقيامه. 11 نعم لقد أضرّ قيام الحسين(ع) بدين ابن تيمية الذي هو دين يزيد.
ولم يُخفِ ابن تيمية حقده وعداوته للإمام الباقر(ع) 12 والإمامين الكاظم والرضا(عليهما السلام) 13، كما أنه قد فتح مجالاً للشك في صحة خلافة الإمام علي(ع) 14 أيضاً.