228ومن وجهة نظرنا فإن القسم الثالث للتفويض باطل لأن:
1 - القرآن الكريم تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ 1، وفيه كل ما يمتّ إلى صلاح الناس وهدايتهم ودينهم، فلو قال الأئمة(عليهم السلام) بشيء يخالف القرآن لكان فاقداً للاعتبار، وقد جاء في الأحاديث أيضاً أن كل الأحكام موجودة في القرآن: «
عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)
قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَكُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (ص)
أَوْ تَقُولُونَ فِيهِ؟ قَالَ: بَلْ كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (ص)». 2
فإذن جميع الأحكام موجودة في القرآن وسنة رسول الله. وقد ورد في بعض الروايات أن «
حَلَالُ مُحَمَّدٍ حَلَالٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحَرَامُهُ حَرَامٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة » 3، وورد في بعض الروايات أن كتاب علي(ع) إملاء من رسول الله(ص) وهو عند الأئمة(عليهم السلام) وفيه جميع الأحكام حتى أرش الخدش. 4
وتدل هذه الروايات على أن جميع الأحكام موجودة في القرآن وسنة رسول الله(ص) وهي ثابتة إلى يوم القيامة، وقد تكرر من الأئمة(عليهم السلام) قولهم إننا لا نقول برأينا ولا نقول شيئاً من عند أنفسنا. 5
وقد ورد في روايات متعددة أن جميع أقوال الأئمة(عليهم السلام) هو حديث رسول الله(ص)، كما أن سند كل أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) يصل إلى رسول الله(ص) سواء صرّحوا بذكر السند أو لا. 6