197فضائل الأعمال المستحبة وإن لم تكن ثابتة. 1 وبناء على هذا فلا مانع لأجل بيان فضائل وثواب الزيارة من نقل الثواب حتى لو لم يكن ثابتاً لغرض ترغيب الناس إليها.
خامساً: يقول العلامة المجلسي(رحمة الله):
هذه المثوبات يمكن أن يكون باعتبار التفضل والاستحقاق أي يتفضل الله على المؤمن بزيارة واحدة ما يستحقه بمائة حجة ولا ينافي ذلك أن يتفضل بمائة حجة أضعاف ذلك، أو باختلاف الأمم أي يعطي بزيارة واحدة في هذه الأمة أكثر مما يعطي الأمم السابقة بمائة حجة، أو يقال الأفضلية بالاعتبار فإن زيارة واحدة لها تأثير في كمال الإيمان ليس لمائة حجة ولمائة حجة أيضاً تأثير ليس لزيارة واحدة كما يصح أن يقال لقمة من الخبز أفضل من نهر من ماء وجرعة من الماء أفضل من ألف منٍّ من الخبز لأن شيئاً منهما لا يقوم مقام الآخر وهذه الأعمال الصالحة للروح بمنزلة الأغذية للبدن. 2
فبالنظر إلى هذا الكلام يتضح أن الزيارة ليست بديلة عن الحج ولا الحج يقوم مقام الزيارة.
سادساً: من يذهب لزيارة الإمام الحسين(ع) يقرأ في زيارته أنه(ع) ذهب إلى الحج خمساً وعشرين مرة ماشياً 3 مع وجود المراكب بين يديه، كما أن دعاء عرفة لسيد الشهداء في عرفات أظهر من الشمس، فكل هذه الأمور تعلّم الزائر أن زيارة بيت الله مقدمة على كل شيء.
زيارة كربلاء في يوم عرفة
يقول القفاري:
«مما يكشف أن هذه الروايات هي ثمرة مؤامرة ضد الأمة لصرفها عن بيت ربها... أن هذه الروايات خصت زيارة الحسين يوم عرفة بفضل خاص».