198ثم يقول:
وتكاد بعض رواياتهم تصرح بالهدف، فهذا جعفرهم يقول: «
لو أنّي حدّثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحجّ رأسًا وما حجّ منكم أحد، ويحك أما علمت أنّ الله اتّخذ كربلاء حرمًا آمنًا مباركًا قبل أن يتّخذ مكّة حرمًا.. ». فأنت تلاحظ أنه صرح من طرف خفي أن ترك الحج وزيارة كربلاء أولى. وقال: «
إنّ الله يبدأ بالنّظر إلى زوّار قبر الحسين بن علي عشيّة عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف »، (قال الراوي: وكيف ذلك؟) قال أبو عبد الله - كما يزعمون - : لأنّ في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا. وأولاد الزّنا عند الشّيعة هم غير الشّيعة من المسلمين.
ثم نقل كلاماً عن الفيض الكاشاني فيه أن الإمام الحسين(ع) باب الله وحبل الله وأن التوجّه إلى قبره في ثواب.
ثم [بعد رمى كل ماسبق بالشرك] قال [في الحاشية]:
ولكن لماذا لم يعمل شيوخهم بهذه الروايات ويَدَعُوا الحج..؟ الواقع أنهم لم يفعلوا، لعل ذلك لأسباب منها ليتمكن هؤلاء من نقل شرّهم لسائر العالم الإسلامي عبر هذا المؤتمر العظيم.. وخشية التشنيع عليهم من قبل المسلمين فيفقدوا الأرضية الصالحة لنشر دعوتهم، سيما أنهم يرون الفريضة لابد منها، على الرغم من أن هذه الروايات لا تجعل في قلب المؤمن بها أي حنين إلى حج بيت الله الحرام. 1
نقد وتحقيق
من المعلوم أن الأزمنة والأمكنة ليست على مستوى واحد من ناحية الأهمية والقيمة، وزيارة الإمام الحسين(ع) نحوٌ من التقرب إلى الله تعالى وهي عبادة، ففي يوم عرفة يزداد ثوابها مقارنة مع بقية الأيام. وزيارة الإمام الحسين في يوم عرفة طبقاً لروايات أهل البيت(عليهم السلام)