190يلحدون في حرم الله والذين يريدون تحريف القرآن والذين يريقون دماء أهل البيت والمفسدين في الأرض.
هذه هي التربية الشيعية التي يعتبرها القفاري تربية شركية، أما قتل المسلمين واتهامهم بالكفر والشرك وهدم قبر النبي فتربية توحيدية وهابية.
رابعاً: لقد قطع القفاري أن الكلمات التي تلقاها آدم من الله هي رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا ، والحال أنه احتمال واحد في تفسير الآية، وهناك احتمال آخر، فالقرطبي مثلاً يقول:
اختلف أهل التأويل في الكلمات، فقال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد هي قوله رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنٰا وَ تَرْحَمْنٰا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ 1... وقالت طائفة رأى مكتوباً على ساق العرش «محمد رسول الله» فتشفع بذلك، فهي الكلمات. 2
وقال الشيخ الطبرسي(رحمة الله) أيضاً:
اختلف في الكلمات ما هي فقيل هي قوله رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا الآية عن الحسن وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير...وقيل وهي رواية تختص بأهل البيت(عليهم السلام) أن آدم رأى مكتوباً على العرش أسماء معظمة مكرمة فسأل عنها فقيل له هذه أسماء أجلّ الخلق منزلة عند الله تعالى والأسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فتوسل آدم(ع) إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته. 3
ويقول الشيخ البلاغي(رحمة الله):
ومما أخرجه ابن النجار والبيهقي مسنداً عن ابن عباس عن رسول الله(ص) سألته عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) فتاب عليه. 4