191ونقل السيوطي عدة روايات تفيد أن الكلمات هي دعاؤه الله بحق أصحاب الكساء أن يغفر له. 1
ويتضح مما سبق أن المفسرين المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام) في التوجّه يفسرون الكلمات ب- رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا ، لكن الذين ليسوا على خلاف مع أهل البيت وإن كانوا من أهل السنة فسروا تلك الكلمات بأصحاب الكساء. وبناء على هذا يتضح أن القفاري لم يراجع حتى الكتب التفسيرية لأهل السنة.
***
المسألة الثالثة: الاستغاثة بالأئمة:
يقول القفاري:
«لا يستغاث إلا بالله وحده، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده».
ثم ذكر عدة روايات حول كتابة الرقاع أو التوسل بالأئمة، وقال:
ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه للأئمة... وهناك رسائل أيضًا تبعث إلى المنتظر المعدوم لطلب الاستغاثة... ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا المنتظر: «وهو شيء لا حقيقة له ولم يكن هذا في الوجود قط»... وصاحب الزمان عندهم قد عجز عن الخروج إلى شيعته خوف القتل... فكيف يوصف بهذه الأوصاف، ويطلب منه هذا الحاجات مما لا يقدر عليه إلا كاشف الملمات. 2
نقد وتحقيق
لقد تحدثنا بشكل مفصل حول مسألة التوسل والاستغاثة في ابتداء البحث من الفصل الثالث، وذكرنا الدليل على جواز الاستغاثة بالنبي والأئمة(عليهم السلام) من جهة العقل والآيات