187ثانياً: كيف يكون توسل النبي آدم(ع) بعمر بن الخطاب لقبول توبته أمراً صحيحاً 1 ومطابقاً للتوحيد، لكن توسله(ع) بأهل بيت النبي(ص) يعدّ شركاً؟! وكيف يكون توسل الشمس بأبي بكر لدفع كسوفها أمراً صحيحاً 2! بل وحتى توسل النبي الخاتم(ص) بعمر بن الخطاب قضية صحيحة 3 وليست بشرك ولكن إذا كان التوسل بأهل بيت النبي أو بنفس النبي أصبح ذلك شركاً؟!
يقول القفاري:
ودعوى أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بالأئمة هي دعوى جاهلة غبية؛ إذ ليس للأئمة وجود في حياة الأنبياء(عليهم السلام)... وهذه المقالة من الشيعة معلوم فسادها من الدين بالضرورة، وهي من وضع زنديق ملحد أراد إدخال الشرك في دين الإسلام. 4
نقد وتحقيق
أولاً: لا نعلم لماذا تقوم قائمة القفاري إذا سمع أن الأئمة وأهل بيت النبي كانوا في زمان الأنبياء السابقين ويعتبر ذلك شركاً، لكن إذا تفوّه أحد بأن أبا بكر وعمر كانا قبل خلقة آدم اعتبر ذلك عين التوحيد، فقد جاء في مصادر السنة عن النبي(ص) قوله: «
كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أنواراً علي يمين العرش قبل أن يخلق آدم بألف عام، فلما خلق أسكنّا ظهره ولم نزل ننقل في الأصلاب الطاهرة ». 5
ثانياً: لا ضرورة لأن يكون لأصحاب الكساء وجود مادّي حتى يتوسل بهم النبي آدم(ع)، بل التوسّل بمقام وشرف من سيوجد في المستقبل أمر صحيح أيضاً، وإن كان