188الأفضل أن يقال إن نورهم المقدس كان موجوداً قبل خلقة آدم إلا أن أبدانهم وبشريّتهم ظهرت في صدر الإسلام.
***
ثم قال الدكتور القفاري:
إن هذا الأمر الذي تدعيه الشيعة وتفتريه من أسباب رد الدعاء وعدم قبوله، لأن الإخلاص في الدعاء لله أصل في الإجابة والقبول... وهؤلاء الأئمة هم من سائر البشر... لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّٰهِ وَ لاَ الْمَلاٰئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ... 1، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلاّٰ آتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداً 2. وتربية الشيعي من خلال أدعيته ومناجاته لله على هذا المنهج هي تربية خطيرة...وهذا شرك يهون عند شرك الجاهلية الأولى...والكلمات التي قالها آدم(ع) وزوجه هي كما قال الله سبحانه: رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنٰا وَ تَرْحَمْنٰا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ . 3و 4
نقد وتحقيق
كل ما يطرحه القفاري من مباحث مورد للنقد، ومن البعيد جداً أن لا يكون متوجهاً إلى الاشتباهات والمغالطات المشحونة في كلماته، إلا أنها على أي حال جيدة لخداع السذجة والمغفّلين.
أولاً: ما ذكره من أن ذكر أسماء الأئمة خلاف الإخلاص في الدعاء فجوابه أن ذكر اسم أي موجود إن كان في عرض الله وبموازاته فهو شرك وخلاف الإخلاص في الدعاء، لكن لو لم ننظر إلى الأئمة بالاستقلال بل اعتقدنا أنهم مجاري الفيض الإلهي لم يكن ذلك خلاف الإخلاص فحسب بل هو عين التوحيد، ولذا فإن القرآن أمر باتخاذ الوسيلة حين الدعاء كما