184تحصل للناس بوسيلة الأئمة، وكلا هذين المطلبين صحيحان تماماً، إلا أن القفاري يرى أن كليهما شرك أكبر!!
وأما الآية الشريفة مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً 1، فتدل على أن كل من يهيديه الله فهو مهتدٍ، لكنها لا تدلّ على أن هداية الله تكون بصورة مباشرة ومستقيمة، بل إنه لو اهتدى شخص بوسيلة الأئمة أو القرآن أو المسجد أو الواعظ لكانت هذه الهداية من الله إذ لا مؤثر في الوجود إلا الله.
كما أن ذيل الآية تفيد أن كل من يضله الله فلا يمكن أن يرشده أحد، ومن الواضح أن هداية الأئمة(عليهم السلام) في طول هداية الله لا في عرضها، وإنه نوع من الشرك أن يعتقد الشخص أن من أضله الله يمكن للأئمة(عليهم السلام) أن يهدوه. والآية 56 من سورة القصص لها هذه الدلالة أيضاً.
***
المسألة الثانية: الدعاء بأسماء الأئمة:
لا يقبل الدعاء إلا في حالة الدعاء بأسماء الأئمة.
يقول الدكتور القفاري:
«قالوا: لا يفلح من دعا الله بغير الأئمة، ومن فعل ذلك فقد هلك.
ثم نقل عدة أحاديث، وقال:
قالوا: «إنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتّوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين»... وهذا «الزعم» الخطير يهدف بطريقة ماكرة، وأسلوب مقنع إلى «تأليه الأئمة» وأنهم ملجأ المحتاجين ومفزع الملهوفين وأمان الخائفين وقبلة الداعين، ولا تستجاب الدعوات إلا بذكر أسمائهم، فأي فرق بين هذا وبين ما يزعمه المشركون في أصنامهم؟! نعم هناك فرق، وهو أن المشركين في وقت الشدة