171التدبير من قبل الله تعالى، لا بمعنى أن الله قد عطّل الأمور وفوّض الأعمال إليهم، بل يعتقد أن الله محيط بأفعالهم، وأنهم لما كانوا ممكني الوجود فهم في كل لحظة في جميع أعمالهم محتاجون إلى الله، كما كان عيسى(ع) يحيى الموتى أو يخلق الطير لكن بإذن الله، فهذا النحو من الاستغاثة أيضاً ليس على خلاف التوحيد. وبناء على هذا لو طلب شخص حاجته من الإمام المعصوم أو صاحب القبر وكان قصده من ذلك أن الإمام قادر على فعل بعض الأعمال بإذن الله لم يكن هذا شركاً.
3 - الاستغاثة بالملائكة أو القرآن أو المسجد أو شهر رمضان و...إلخ فكل هذا يكون في حكم الاستغاثة بالنبي.
4 - الاستغاثة بالجن والصنم والشياطين والأرواح الخبيثة و...إلخ، ومن الواضح أن هذا غير جائز. 1 وإذا صاحبَ هذه الاستغاثة الاعتقادُ بالربوبية والألوهية لها اعتبر ذلك شركاً قطعاً.
5 - الاستغاثة بسائر المخلوقين، مثل الاستغاثة بإنسان آخر لدفع الظلم أو الاستغاثة بالطبيب لدفع المرض أو الاستغاثة بالكفار و...إلخ، فهذا النوع تابع للعناوين الثانوية فقد يجب تارة وقد يحرم وقد يكون مباحاً.
شكل الاستغاثة وهيئتها
1 - الاستغاثة بالله بأي لفظ كان أمر حسن، كأن يقول الإنسان: ألتجئ إلى الله، أو يقول: أطلب منك، أو يقول: إلهي أسألك بأسمائك الحسنى...إلخ.
2 - الاستغاثة بالأنبياء والأولياء بهذه الصورة، بأن يقول: يا رسول الله ادعُ الله أن يعطيني طفلاً أو يرزقني أو يشفي مريضي، فكل هذا حسن، وهو عين التوحيد.
3 - الاستغاثة بالأنبياء والأولياء بهذه الصورة، بأن يقول: إللهم إني أسألك بحق نبيك لتقضي لي حاجتي أو تشفي لي مريضي، وهذا القسم واضح بأنه لا إشكال فيه.