1702 - حرمة الاستغاثة، كالاستغاثة بغير الله مع الاعتقاد بربوبية ذلك المستغاث به، ومثل الاستغاثة لأجل فعل الأعمال المحرمة.
3 - استحباب الاستغاثة، كالاستغاثة بالله تعالى في جميع أمور الدين والأفعال المباحة، والاستغاثة بأولياء الله لأن الاستغاثة بهم ترجع إلى الاستغاثة بالله.
4 - كراهة الاستغاثة، مثل ما لو كان الشخص يتمكن بنفسه من القيام بالعمل فيقوم في ذات الوقت بالاستغاثة بالآخر، لأن طلب الحاجة من الناس أمر غير مستحسن.
5 - إباحة الاستغاثة، ففي غير الموارد الأربعة السابقة تعتبر الاستغاثة مباحة.
كما أن الشخص المستغاث به على أنحاء خمسة:
1 - الاستغاثة بالله تعالى، وهذه الاستغاثة هي الأصل فيها، فيلزم الطلب من الله في جميع الحوائج؛ لأنه الرب والخالق، فنفعنا وضررنا بيده.
2 - الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والأئمة(عليهم السلام)، وهذا النوع من الاستغاثة إن كان على نحو اعتبارهم في مقابل الله تعالى ومستقلين في التأثير فهو شرك بلا ريب، وحرام. لكن إذا استغاث بهم الشخص مع قصد كونهم وسيلة إلى الله، وأن الله يقضي الحوائج إما بسبب دعائهم أو بسبب ما لهم من المقام والشرف فهذا لا يعد غير شرك فحسب، بل هو عين التوحيد، وما سبق من بعض الروايات التي نقلناها شاهد على هذا المطلب.
وقد يطلب الإنسان في بعض الأحيان من نفس الأنبياء والأولياء شيئاً، ويريد منهم أن يقوموا بالطلب من الله لنا، وبعبارة أخرى: أن يطلبوا منهم أن يدعوا للشخص المستغيث، وهذا النحو من الاستغاثة أيضاً لا ينافي التوحيد، وبعض الروايات السابقة فيها دلالة على هذا.
والصورة الأخرى من صور الاستغاثة أن يقوم المستغيث بطلب الحاجة من نفس النبي أو الولي، فيريد منهم أن يوصلوا إليه نفعاً أو يدفعوا عنه ضرراً، بحيث يعتقد أن النبي والولي بإذن الله لهم القدرة والاختيار في فعل بعض الأعمال، وأن تلك الأفعال إنما تقع بإذن الله، وبعبارة أخرى: يرى أن النبي أو الولي لهم القدرة على تدبير بعض الأعمال، وأن لهم صلاحية