163يوجد النص لكان شركاً، فإذن لو سأل أحدهم صديقه شيئاً لا يقدر عليه لأصبح مشركاً، ولو نادى شخص في حالة الغرق فرداً لم يكن قادراً على نجدته لكان قد فارق الحياة وهو على الشرك.
وبنظر ابن باز فإن النبي لما كان لا يملك النفع والضر لأي أحد يكون الطلب منه شركاً على الدوام 1، بينما الطلب من بقية الناس في وقت حياتهم ليس بشرك طالما هم قادرون على القيام ببعض الأعمال.
ومن جهة أخرى يلزم على ابن باز أن يجوّز الاستغاثة بالشهداء؛ لأن هؤلاء بنص القرآن الكريم أحياء، والمعيار للتوحيد والشرك بنظره هو حياة الشخص المنادى ومماته، ويلزمه أن يقول إن النبي والعياذ بالله أقل شأناً من الشهداء، ولكونه ميتاً تعتبر الاستغاثة به شركاً.
4 - بحسب عقيدة الوهابيين يعتبر النبي حال وجوده في الدنيا حيّاً، ويستطيع سماع كلام الناس، لكنه عندما يرتحل إلى عالم البرزخ فهو وإن كان حياً وتعرض عليه أعمال الناس إلا أنه ليس قادراً على فهم ما يعرض عليه. «وهو(ص) في البرزخ تعرض عليه أعمال أمته من الصلاة والسلام عليه». 2
ويقول في موضع آخر إن سلام الناس يبلغ النبي، لكن لا دليل عندنا على أنه يسمع ذلك: «وليس في الأدلة أنه يسمع ذلك» 3، ثم يقول إن هذه الأمور من التوقيفيات التي لا مجال للاستدلال العقلي فيها.
ولا يُعلم ما هو السبب الذي يمنع ابن باز - عند عدم وجدانه للدليل على سماع النبي - من عدم القول: لا علم لي أن النبي يسمع أو لا، فهو حينما يفقد الدليل على سماع النبي يصرّح بالقول: لأننالم نظفر بالدليل على السماع فهو لا يسمع، وكل من يقول بخلاف ذلك