162أجل أن يتلاءم هذا التوسل مع التوحيد!!
وعلى أي حال فإن التوسل بالنبي وأهل بيته(عليهم السلام) جائز من وجهة نظر الشيعة وجميع المسلمين 1، بل يعدّ من أفضل العبادات، لكن الوهابية يعتقدون:
أولاً: أن التوسل لابد أن يكون بدعاء النبي لا بذاته؛ لأنه والعياذ بالله ليس له جاه ولا وجاهة، ولا فرق بينه وبين الجماد.
ثانياً: أن التوسل بالنبي إنما يصح في حال حياته، بينما يكون التوسل به بعد وفاته شركاً، فملاك التوحيد والشرك عندهم هو حياة ووفاة الرسول!! فكل من يقول في حياة الرسول: «يا رسول الله» يكون موحّداً، وبمجرد وفاته يصبح كل من يقول «يا رسول الله» مشركاً!!
رأي الوهابية
1 - لا يجوز طلب الحاجة من الميت، بل هو شرك، لكن الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه جائزة. 2
2 - السؤال من الحي فيما يقدر عليه ليس بشرك، لكن لو طُلب من الحي ما لا يقدر عليه أو طُلب من الميت أمر ما لعدّ شركاً. 3
3 - الاستغاثة بالحي في الأمور الحسية مع شرط أن يكون قادراً على ذلك ليست بشرك، وهي جائزة، والدليل عليه استغاثة أحد أصحاب موسى(ع) به على عدوّه 4، وهذا لا يعد شركاً لقيام النص والإجماع على أن الإنسان له أن يستغيث بإنسان آخر أو بابنه أو بالحيوان أو بخادمه في إصلاح سيارته أو منزله أو...إلخ، وأما ما عدا ذلك فشرك. 5
إن هذا جائز عند ابن باز لوجود النصّ، وبناء عليه فنداء الابن ليس بشرك، لكن لو لم