164فهو كافر ومشرك!! هذا في الوقت الذي يقول هو بنفسه إن النبي في الحياة البرزخية يسمع سلام الناس. 1
5 - الموحّد الواقعي بحسب عقيدة الوهابية هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي يصرّح بالقول: «إني أقول: لو أقدر على هدم حجرة الرسول(ص) لهدمتها». 2
وإذا لم يقم ابن عبد الوهاب بخراب قبر النبي فهو إنما كان لأجل التقية، وإن كانت مسألة التقية مما يعيبون بها على الشيعة، لكنهم يعملون بها في موارد اللزوم: «لعل السبب في عدم التعرض لها بالهدم من بين القباب أنهم رأوا أن في هدمها شراً مستطيراً على العالم الإسلامي يزيد في اختلافه ونزاعه وتفرّقه». 3 وقال قريباً من هذا الكلام في موضع آخر أيضاً. 4
والردّ على هذه الكلمات هو أن كل هذه الأقاويل مبنية على أن الأنبياء أموات ولا حياة لهم أبداً، وأنهم غير قادرين على أي عمل حتى الدعاء، والحال أن القرآن يقول: وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 5، ونحن نعلم أن الأنبياء أفضل من الشهداء، فيجب أن يكونوا أحياء. وعلاوة على ذلك إن حياة الشهداء تعود أن الروح لما كانت مجردة فمع قطع ارتباطها بالبدن يصبح البدن ميتاً، إلا أن الروح تبقى ذات حياة ولا تفنى، والأنبياء يمتلكون أرقى درجات الحياة. كما أن من أحد اعتقادات الشافعية كون الأنبياء أحياء 6، وقد جاء في روايات كثيرة أن النبي حي ويسمع أصوات الناس، ونشير هنا إلى بعضها:
1 - «
أكثروا من الصلاة عليّ... فنبي الله حي يرزق ». 7