69أن يكون مبهماً ويكون مفصّلاً في آنٍ واحدٍ، بل المقصود من الإجمالي البسيط، غير المركب 1.
لكن هذا العلم إذا صار مفصّلاً كيف يكون بسيطاً؟ هذا سؤال عن الكيفية يرجع إلى الكنه ومعرفة المصداق، وهو ما لامجال إلى معرفته، فما يعرفه الإدراك البشري أنّ الله يعلم الأشياء تفصيلاً قبل الإيجاد مع بساطة ذاته المتعالية، لكن لامجال إلى تصوير كيفية ذلك.
وقد استطاع الدليل النقلي أن يثبت هذه الحقيقة، كما سعى صدر الدين الشيرازي إلى إثباتها ببعض القواعد الفلسفية، انتهى فيها للقول:
فهذا العلم الواحد البسيط فعّال للتفاصيل وهو أشرف منها 2، فمع أنّ هذا العلم بسيط لكنه أشرف من العلم التفصيلي، على خلاف العلم الإجمالي الذي يقع في علم الأصول بإزاء العلم التفصيلي، فإنه أدنى مرتبة من العلم التفصيلي.
هذه النظرية هي التي حظيت ولا تزال بإشادة عدد كبير من الحكماء والباحثين منذ أن استطاع صدر الدين صياغتها برهانياً وتقديمها في بيان منظم ومنسجم، حتى وصفها أحد المنافحين عن الفلسفة الصدرائية في مدرسة قم المعاصرة أنّها أروع منتوج