68 سابع خصائص هذا العلم من أنّه سبحانه عالم بالأشياء قبل الإيجاد حضوراً لا حصولاً، وهذه المسألة وإن لم نستحضر لها نصّاً روائياً إلاّ أنّها تامّة على المباني التي مرّت.
وكذلك فإنّ الذاتي هو علمٌ إجماليّ في عين الكشف التفصيلي، وهذا ينتج من حاصل الجمع بين مقولة بساطة الحق سبحانه وما ثبت في المسألة الثامنة من كون علمه تفصيلياً، لأنّ علمه بالأشياء لا بدّ أن ويكون تفصيليّاً في عين البساطة لا التركيب، وإلاّ لو تركب لتنافى مع بساطة الذات، وهو ما تمّ إثباته في البحوث السابقة.
من هذا المنطلق جاء تأكيد صدر الدين الشيرازي والحكماء من بعده على أنّ علمه سبحانه هو علم إجماليّ في عين الكشف التفصيلي.
في بادئ الأمر لا بدَّ من توضيح المراد بالتفصيلي، فهذا المصطلح قد يطلَق ويراد منه ما يقابل الإجمال، ومن ثمَّ يكون العلم الإجمالي أدنى مرتبة من التفصيل كما هو السائد في علم الأصول، حيث المراد من العلم الإجمالي ما يكون متعلّقه مبهماً، وقد يستخدم في قبال العلم البسيط، فيكون المراد من التفصيل هو العلم المركب.
وليس المراد من مقولة (العلم الإجمالي في عين الكشف التفصيلي) أنّ هذا العلم مبهم في عين التفصيل، لأنّه من المحال