70للتفكير الفلسفي، وأبدع منسوج للعقل البشري 1.
بيدَ أنّ هذه النظرية قد تواجه سؤالاً عن الكيفية، فهي وإن كانت واضحة على مستوى التصوّر الذهني إلاّ أنّها ليست كذلك على مستوى التصديق الخارجي.
والجواب أنّ الكيفية الخارجية مجهولة لأنّها ترتبط بالمصداق، ولما كانت الصفة عين الذات، والذات مجهولة الكنه، فستكون الكيفية مجهولة أيضاً، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : «
لا نعلم كنه عظمتك إلاّ أنا نعلم أنّك حيّ قيّوم، لا تأخذك سنة ولا نوم » 2.
والمهمّ في المسألة أنّ الدليل النقلي والعقلي التقيا معاً على إثباتها، وإن بقيت الكيفية مجهولة، وقد ذكر الحكماء والعرفاء وبعض المتكلمين نظريات متعدد في هذا المورد، نعرض عن ذكرها هنا على أمل التعرض له في مجال آخر أوسع.
لكن واجهت نظرية العلم التفصيلي في مقام الذات عدداً من الأسئلة والإشكالات، أهمّها أنّ العلم بالجزئيات يلازم التغيّر في علمه سبحانه، ومن ثمّ تكون الذات نفسها عرضة للتغيّر؛ لما ثبت من أنّ علمه عين ذاته.
توضيح ذلك: إنّ الله سبحانه يعلم الأمور بجميع جزئياتها وتفاصيلها، سواء أكانت مجرّدة عن المادّة غير متغيّرة، أم أموراً