115 الحديث وفق مباني علماء الإمامية، والبرهان العقلي عندهم قرينة قاطعة توجب الأخذ بمضمون الحديث أو طرحه، فما صحة من روايات هشام عن أئمة أهل البيت عليهم السلام لا عبرة بها فيما لو خالفت العقل.
فقد اتضح من خلال ما تقدم أنّ الضروري الثابت بالضرورة من الكتاب والسنة أنّ الله سبحانه وتعالى لا يوصف بصفة الأجسام، ولا ينعت بنعوت الممكنات مما بالحدوث، ويلازم الفقر والحاجة والنقص، فقد قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) 1، وقال تعالى: (وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) 2، وقال تعالى: (اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) 3، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة، وهي آيات محكمات ترجع إليها متشابهات القرآن.
فما ورد من الآيات وظاهرها إسناد شيء من الصفات أو الافعال الحادثة إليه تعالى ينبغي أنْ يرجع إليها، ويفهم منها معنى من المعاني لا ينافي صفاته العليا وأسمائه الحسنى تبارك وتعالى.
فالآيات المشتملة على نسبة المجئ أو الاتيان إليه تعالى، كقوله تعالى: (وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) 4، وقوله تعالى: