116
(فَأَتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) 1، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة، كلّ ذلك يراد فيها معنى يلائم ساحة قدسه سبحانه 2.
نتائج البحث
إنّ البارئ تعالى منفيّة عنه كلّ جهات النقص والحاجة المقابلة للكمال، كالموت والفقر والذلة والعجز والجهل ونحو ذلك، ومن الواضح أنّ هذه الأمور - وهي في نفسها سلبيّة - ترجع إلى إثبات الكمال، فانّ في نفي الفقر إثبات الغنى، وفي نفي الذلة والعجز والجهل إثبات العزة والقدرة والعلم وهكذا.
وأمّا صفات الكمال التي نثبتها للبارئ سبحانه كالحياة والقدرة والعلم وغيرها، فإننّا نثبتها بالإذعان بامتلاكه جميع الكمالات المثبتة في دار الوجود، غير أنّنا ننفي عنه تعالى جهات الحاجة والنقص التي تلازم هذه الصفات بحسب وجودها في مصاديقها؛ فالعلم في الإنسان مثلاً هو إحاطة حضورية بالمعلوم من طريق انتزاع الصورة وأخذها بقوى بدنية في الخارج، والذي يليق بساحته تعالى أصل معنى الاحاطة الحضوريّة، وأمّا كونه من طريق أخذ الصورة، المحتاج إلى وجود المعلوم في الخارج قبلاً وإلى آلات بدنية مادية مثلاً، فهو من النقص الذي يجب