103نظريات، منها: نسبة الصفات لله تعالى مع القول بالقدم والزيادة وهو القول المشهور عن الاشاعرة، ومنها: نسبة الصفات لله تعالى مع القول بالحدوث والزيادة وهو القول المشهور عن الكرامية، ومنها: نسبة الصفات لله تعالى مع المنع من معناها فليس هناك في الواقع إلا الذات المتعالية فهي تنوب عن الصفات وهو القول المشهور عن المعتزلة، ومنها: نسبة الصفات لله تعالى مع القول بعينيتها يعني أن صفاته تعالى عين ذاته وهو القول المشهور عن الإمامية.
وأمّا الرأي الرسمي للمدرسة التي ينتمي إليها صاحب الشبهة فقد صرّح به مؤسس السلفية ابن تيمية، حيث قال: وإنّما النزاع المحقق أنّ السلف والأئمة آمنوا بأنّ الله موصوف بما وصف به نفسه [و] وصفه به رسوله من أنّ له علماً وقدرة وسمعاً وبصراً ويدين ووجهاً وغير ذلك، والجهمية أنكرت ذلك من المعتزلة وغيرهم.
ثم المتكلمون من أهل الإثبات لما ناظروا المعتزلة تنازعوا في الألفاظ الاصطلاحية، فقال قوم: (العلم والقدرة ونحوهما لاتكون إلا عرضا وصفة حيث كان، فعلم الله وقدرته عرض)، وقالوا أيضاً: (إنّ اليد والوجه لا تكون إلا جسماً، فيد الله ووجهه كذلك، والموصوف بهذه الصفاة لا يكون إلا جسماً، فالله تعالى جسم لا كالأجسام)، قالوا: (وهذا مما لا يمكن النزاع فيه