462
السابع:
التبريرات المختلقة للحظر المفروض
لمّا كان النهي عن متعة الحجّ، يضاد صريح الكتاب، و عمل النبي و سنّته، و عمل أكابر أصحابه، حاول غير واحد تأويل النهي، بوجوه نذكر منها وجهين:
1. فسخ الحجّ إلى العمرة
ربما يقال: انّ المنهي، هو فسخ الحجّ إلى العمرة التي يأتي بعدها فمن أحرم للحجّ، فله أن يأتي بأعماله ثمّ ينشئ إحراما آخر للعمرة، فليس له أن يعدل عن حجّ القران إلى حجّ التمتع، و هذا هو الذي ينقله بدر الدين العيني الحنفي عن بعضهم، و إليك نصّه: قال عياض و غيره جازمين بأنّ المتعة التي نهى عنها عمر و عثمان هي فسخ الحجّ إلى العمرة، لا العمرة التي يحجّ بعدها.
و لمّا كان التأويل بمكان من الوهنحيث تدفعه النصوص السابقة عن جابر و ابن عباس و عمران بن حصين و سعد بن أبي وقاص، كما تدفعه نصوص العلماء على أنّ المنهي عنه هو الجمع بين العمرة و الحجّردّ عليه بدر الدين الحنفي و قال: قلت: يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونه متعة الحجّ، و في رواية له انّ رسول اللّٰه أعمر بعض أهله في العشر، و في رواية: جمع بين حج و عمرة، و مراده التمتع المذكور و هو الجمع بينهما في عام