461
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ و ذلك أن يحرم الرجل بعمرة في أشهر الحجّ و أن يكون من أهل الآفاق، و قدم مكة ففرغ منها ثمّ أقام حلالا بمكة إلى أن أنشأ الحجّ منها في عامه ذلك قبل رجوعه إلى بلده، أو قبل خروجه إلى ميقات أهل ناحيته، فإذا فعل ذلك كان متمتعا و عليه ما أوجب اللّٰه على المتمتع، و ذلك ما استيسر من الهدي يذبحه و يعطيه للمساكين بمنى أو بمكة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام، و سبعة إذا رجع إلى بلده، و ليس له صيام يوم النحر بإجماع من المسلمين و اختلف في صيام أيّام التشريق.
فهذا إجماع من أهل العلم قديما و حديثا في المتعة، و رابطها ثمانية شروط:
الأوّل: أن يجمع بين الحجّ و العمرة.
الثاني: في سفر واحد.
الثالث: في عام واحد.
الرابع: في أشهر الحجّ.
الخامس: تقديم العمرة.
السادس: لا يمزجها، بل يكون إحرام الحجّ بعد الفراغ من العمرة.
السابع: أن تكون العمرة و الحجّ عن شخص واحد.
الثامن: أن يكون من غير أهل مكة.
و تأمّل هذه الشروط فيما وصفنا من حكم التمتع تجدها. 1و هذا هو الذي منع عنه بعد رحيل الرسول، لا غير.
و نهى عنه عمر بن الخطاب و تبعه عثمان و معاوية و من بعدهم.