75بي. فبكيت، فقال: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك 1.
كما أن السياق المزعوم لا يقاوم الأحاديث التي دلَّت على أن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله لسن من أهل البيت.
فقد أخرج الترمذي بسنده عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب: 33] في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، فجلَّلهم بكساء، وعليٌّ خلف ظهره، فجلّله بكساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً. قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك، وأنت على خير 2.
وعن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلَّل
على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساءً، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصَّتي، أَذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً. فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير 3.
وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك. قالت: فجاء علي، والحسين، والحسن، فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري. قالت: وأنا أصلي في الحجرة، فأنزل الله عزَّ وجل هذه الآية: ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )، قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشَّاهم به، ثم أخرج يده، فألوى بها إلى السماء، ثم