76قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فأذهِبْ عنهم الرّجس، وطهِّرْهم تطهيراً، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فأذهِبْ عنهم الرّجس، وطهِّرْهم تطهيراً. قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير، إنك إلى خير 1.
وأخرج الحاكم بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: في بيتي نزلت هذه الآية: ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ )، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. قالت أم سلمة: يا رسول الله، ما أنا من أهل البيت؟ قال: إنك أهلي 2 خير وهؤلاء أهل بيتي، اللهم أهلي أحق 3.
قلت: قوله صلى الله عليه وآله: «هؤلاء أهل بيتي» يردُّ قول من قال: «إن أهل بيته هم نساؤه خاصة لا يشترك معهن غيرهن»؛ لأن هذا القائل ينفي أن غيرهن من أهل بيته، مع أن الأحاديث السابقة دلَّت على أن عليًّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام هم أهل بيته، كما أن هذه الأحاديث تدل على فساد جعل نساء النبي صلى الله عليه وآله من أهل بيته؛ لأن هذه الأحاديث دلت على أن أم سلمة رضي الله عنها ليست من أهل بيته، مع حصر أهل البيت فيها بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام دون غيرهم، ولو كان معهم غيرهم لقال: إن هؤلاء من أهل بيتي.
القول الثاني: أن أهل البيت هم جميع بني هاشم وبني عبد المطلب.
وهذا القول منسوب إلى زيد بن أرقم كما في حديث أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث: وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به. فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي،