258دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا فقد ثبت أن ذلك كله يوجب الحد، و كل ما 1أوجب فيه الحد أفسد به الحج، و التفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع.
و يمكن أن يقال لهم: قد اتفقنا على أن ما ذكرناه أغلظ من الوطء في القبل، لأن وطء الغلام لا يستباح بحال و لا وطء البهيمة، و الوطء في القبل يجوز استباحته في حال، فكيف يجوز أن يفسد الحج الأخف و لا يفسده الأغلظ؟ فإن قالوا: لو تعلق بالوطء في الدبر فساد الحج لتعلق به وجوب المهر، قلنا:
هكذا نقول.
مسألة
[142]
[الاشتراط في الحج]
و مما ظن أن الإمامية تفردت به: أن المحرم إذا اشترط فقال عند دخوله في الإحرام: فإن عرض لي عارض يحبسني فحلي حيث حبستني، جاز له أن يتحلل عند العوائق من مرض و غيره بغير دم. و هذا أحد قولي الشافعي 2.
و ذهب أبو حنيفة و أصحابه و باقي الفقهاء إلى أن وجود هذا الشرط كعدمه 3.
دليلنا: الإجماع المتقدم، و يعارضون بما يروونه عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال لضباعة بنت الزبير: حجي و اشترطي و قولي: اللهم فحلي حيث