259حبستني 1، و لا فائدة لهذا الشرط إلا التأثير فيما ذكرناه من الحكم.
فإن احتجوا بعموم قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» 2، قلنا: نحمل ذلك على من لم يشترط.
مسألة
[143]
[رمي الجمار]
و مما ظن انفراد الإمامية به و هو مذهب الشافعي 3: القول بأن رمي الجمار لا يجوز إلا بالأحجار خاصة دون غيرها من الأجسام كلها.
و قال أبو حنيفة: يجوز بكل شيء من جنس الأرض كالزرنيخ و النورة و الكحل، فأما الذهب و الفضة و الخشب فلا يجوز 4.
و قال أهل الظاهر: يجوز بكل شيء 5.
دليلنا: الإجماع المتردد، و طريقة الاحتياط و اليقين ببراءة الذمة 6، لأنه لا خلاف في إجزاء الرمي بالحجر، و ليس كذلك غيره.