260و يجوز أن نعارض مخالفينا في هذه المسألة بما يروونه عن الفضل بن العباس أنه قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه و آله) من عرفة و هبط وادي محسر، قال: أيها الناس عليكم بحصى الخذف 1، و الأمر على الوجوب.
و تفرقة أبي حنيفة بين الذهب و الفضة و الخشب و بين الزرنيخ و الكحل باطلة، لأن الكحل و إن كان مستحيلا من جوهر الأرض فإن استحالته قد سلبته إطلاق اسم الأرض عليه، فإن أجاز الرمي به و إن لم يسم أرضا لأنه من جوهر الأرض، فالخشب كله و الذهب و الفضة مستحيل من جوهر الأرض.
مسألة
[144]
[الخذف بحصى الجمار]
و مما انفردت به الإمامية: القول بوجوب الخذف بحصى الجمار، و هو أن يضع الرامي الحصاة على إبهام يده اليمنى و يدفعها بظفر الإصبع 2الوسطى. و لم يراع أحد من الفقهاء ذلك 3.
و الذي يدل على ما قلناه: إجماع الطائفة، و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) في أكثر الروايات أمر بالخذف 4، و الخذف كيفية في الرمي مخالفة لغيرها.