167الحَجَر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه، ثمَّ قال: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ... 1 فأبدأ بما بدأ الله تعالى به وإنَّ المسلمين كانوا يظنّون أنَّ السّعي بين الصّفا والمروة شيء صنعه المشركون فأنزل الله عزَّوجلَّ: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا 2 ثمّ أتى الصّفا فصعد عليه واستقبل الرّكن اليمانيّ فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسّلاً، 3 ثمَّ انحدر 4 إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصّفا، ثمَّ انحدر وعاد إلى الصّفا فوقف عليها، ثمَّ انحدر إلى المروة حتّى فرغ من سعيه، فلمّا فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على النّاس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: إنَّ هذا جبرائيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحلَّ ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم 5 ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محّله؛ قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجنَّ حجّاجاً ورؤوسنا وشعورنا تقطر 6 فقال له رسول الله(ص): أما إنّك لن تؤمن بهذا أبداً؛ فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكنانيّ: يا رسول الله عُلّمنا ديننا كأنّا خلقنا اليوم فهذا الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول الله(ص) بل هو للأبد إلى يوم القيامة، ثمَّ شبّك أصابعه وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، قال: وقدم عليّ(عليه السلام) من اليمن على رسول الله(ص) وهو بمكّة فدخل على فاطمة سلام الله عليها وهي قد أحلّت فوجد ريحاً طيّبةً ووجد عليها ثياباً مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسولالله(ص) فخرج عليّ(عليه السلام) إلى رسول الله(ص) مستفتياً، فقال: يا رسول الله إنّي رأيت