51لايقف على مراده إلاّ حاذق عالم متفنن، فإذا ناظر أمكنه أن يقطع مناظره إلاّ ذلك المتفنن الفطن 1.
وقال أيضاً:
إنّ ابنتيمية الذي كان يوصف بأنّه بحر من العلم، لا يستغرب فيه ما قاله بعض الأئمة عنه من أنّه زنديق مطلق، وسبب قوله ذلك أنّه تتبع كلامه فلم يقف له على اعتقاد، حتّى أنّه في مواضع عديدة يكفّر فرقة ويضللها، وفي آخر يعتقد ما قالته أو بعضه، مع أنّ كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم، والإشارة إلى الازدراء بالنبي(ص)، والشيخين، وتكفير عبدالله بن عباس(رضياللهعنه) وأنّه من الملحدين، وجعل عبدالله بن عمر(رضياللهعنهما) من المجرمين وأنّه ضال مبتدع، ذكر ذلك في كتاب له سمّاه (الصراط المستقيم) والردّ على أهل الجحيم. وقد وقفت في كلامه على المواضع التي كفّر فيها الأئمة الأربعة 2.
فهنا نجد أنّ العلاّمة الحصني يتّهمه بتكفير أئمة المذاهب الأربعة فضلاً تكفيره لبعض الصحابة.
وقال أيضاً:
والحاصل: أنّه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم، والازدراء بالنبي(ص) وبغض الشيخين، وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء. ولهم دواه أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس في لحظة واحدة. فنسأل الله تعالى العافية... 3.