47القاضي المالكي، فاشترط المالكي أن لايعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة 1.
4- محنة سنة (719 ه-) بسبب مسألة الطلاق
بعد ذلك هدأت الأمور ضدّه والسبب هو سكوته عن توجيه فتاويه، فبدأت الناس تتردد إليه إلى أن توجّه صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة (712ه) وذلك في شوال، فوصل دمشق في مستهل ذيالقعدة فكانت مدّة غيبته عنها أكثر من سبع سنين.
ثمّ قاموا عليه في شهر رمضان سنة (719 ه-) بسبب مسألة الطلاق، وأكّد عليه المنع من الفتيا 2.
5- محنته الأخيرة سنة (726ه-) بسبب مسألة شدّ الرحال إلى قبر النبي(ص)
ولعل آخر محناته التي عانى منها هي بسبب فتاويه التي يمنع فيها زيارة النبي الأكرم(ص) وذلك حينما قاموا عليه مرّة أخرى في شعبان سنة (726 ه-) بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة، فلم يزل إلى أن مات في ليلة الاثنين، العشرين من ذيالقعدة سنة (728ه) 3.
ونحن حينما نتأمّل بما ترك لنا هذا الرجل من اعتقادات وتفسيرات وأفكار، من خلال ما تقدّم من ترجمته نجد أنّ هناك اضطراباً واضحاً في تراثه الفكري والعقدي، فهناك سلسلة من التناقضات التي وقع فيها، لاسيما في منهجه في التعامل مع الحديث النبوي الشريف وتفسيره للقرآن، بحيث