46بعض الفقهاء فكتب عليه محضر لاستتابته واعترافه بأخطائه ووجد خطه بما نصه:
الذي أعتقد أنّ القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت، وأنّ قوله: (الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ ) ليس على ظاهره، ولا أعلم كنه المراد به، بل لا يعلمه إلاّ الله، والقول في النزول كالقول في الاستواء. وكتبه أحمد بن تيمية، ثمّ أشهدوا عليه أنّه تاب مما ينافي ذلك مختاراً، وذلك في خامس عشرين ربيع الأوّل سنة (707 ه-) وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم 1.
3- محنة سنة (709 ه-) بسبب (تطاوله على ساحة النبي الأكرم(ص))
وبعد أن خرج من السجن عاد مجدداً لمخالفة المنهج الذي سار عليه العلماء، فأفتى بعدم الاستغاثة بالنبي(ص)، وهذا مانقله ابنحجر في الدرر الكامنة وابنكثير في البداية والنهاية وابنرجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة، واللفظ للأوّل قال:
قال: (أي: ابنتيمية) لا يستغاث بالنبي(ص) فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام.. وادّعى عليه عند ابنجماعة وشهد عليه شرفالدين ابنالصابوني، وقيل: إنّ علاءالدين القونوي أيضاً شهد عليه، فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى سلخ صفر سنة (709 ه-).
ثمّ نُقل إلى الإسكندرية، في شهر صفر، وكان سفره صحبة أمير مقدم، ولم يمكّنا أحداً من جهته، فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة، فشفع فيه عنده، فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال وأصلح بينه وبين