295
ابنعثيمين يثبت الصورة المادية لله تبارك وتعالى
ولأهمية هذا البحث أنقل ما قاله الشيخ ابنعثيمين - بتفصيله- في شرحه للعقيدة الواسطية لابنتيمية، في شرحه حديث: خلق الله آدم على صورته أو هيئته. وإلى من تعود كلمة صورته أو هيئته، وكيف نفسّر هذا؟
قال ابنعثيمين:
روى البخاري ومسلم: «عَنْ أَبِيهُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص) قَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً»، وروى ابنأبيعاصم في السنّة: عن ابنعمر، قال: قال رسولالله(ص): «لا تقبّحوا الوجوه، فإنّ ابنآدم خلق على صورة الرحمن»، قال الشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله: (هذا حديث صحيح صححه الأئمة، الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وليس لمن ضعّفه دليل، إلاّ قول ابنخزيمة، وقد خالفه من هو أجل منه).
وروى ابنأبيعاصم أيضاً عن أبيهريرة قال: قال رسول الله(ص): «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإنّ الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه»، قال الشيخ الألباني: إسناده صحيح.
وهذان الحديثان يدلاّن على أنّ الضمير في قوله: «على صورته» راجع إلى الله تعالى.
وسئل الشيخ ابنباز(رحمهالله): ورد حديث عن النبي(ص) ينهى فيه عن تقبيح الوجه، وأنّ الله سبحانه خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟
فأجاب(رحمهالله): الحديث ثابت عن النبي(ص)، أنّه قال: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه، فإنّ الله خلق آدم على صورته»، وفي لفظ آخر: «على صورة