296الرحمن» وهذا لا يستلزم التشبيه والتمثيل.
فقوله(ص): (خلق آدم على صورته) أي: أنّ الله عزّوجل خلق آدم على صورته سبحانه، فهو سبحانه له وجه وعين، وله يد ورجل سبحانه وتعالى، وآدم له وجه، وله عين، وله يد، وله رجل...، لكن لا يلزم من أن تكون هذه الأشياء مماثلة للإنسان فهناك شيء من الشبه، لكنه ليس على سبيل المماثلة.. إلى آخر كلامه 1.
وواضح من هذا الكلام أنّ الشيخ ابنعثيمين لا ينكر الصورة المادية الصرفة، فأثبت أنّ لله وجهاً ويداً وعيناً ورجلاً، ولكن أوّلها بأنّها ليست مماثلة للإنسان فهناك شيء من الشبه، لكنه ليس على سبيل المماثلة.
وهذا اعتراف بنظرته الحسّية التي يأنسها بذهنه المادي، ولو سألناه كيف عرفت أنّ هناك شيئاً من الشبه؟!
نعتقد أنّ الجواب الوحيد هو: الأُنس الذهني بالمادة التي يعيشها في هذه الدنيا، فليس هناك مخرج سوى أنّهم مقلّدون لابنتيمية الذي أنكر الظاهر وجمد على ألفاظه وأنكر التأويل والمجاز، فوقعوا في هذه الإشكالية التي يصعب حلّها في منهج يتبنّى هذه الرؤية.
خلاصة الكلام فيما اتّهم به هشام بن سالم
فمما تقدّم نلخّص الكلام فيما اتّهم به هشام بن سالم بالنقاط التالية:
1- إنّ كلام عبدالقاهر البغدادي وتبعه القفاري الذي نقل كلامه في أنّ هشام بن سالم مفرط بالتجسيم والتشبيه هو كلام يفتقر إلى الدقّة