297والموضوعية، وهو عار عن الصحة، فقد اتّضح أنّ الرواية التي أسسوا عليها اعتقادهم بهذه الشبهة هي رواية ضعيفة؛ لأنّ فيها أكثر من راو ضعيف ومجهول.
2- لو سلّمنا بصحة هذه الرواية، فليس المقصود أو المراد من الصورة بنظر هشام بن سالم هي الصورة المادية، بل هو في مقام التنزيه للباري عزّوجل، كما في قوله: شيء لا كالأشياء.
3- ثمّ بعد ذلك نقلنا نظرة هشام التوحيدية، الخالية من التجسيم والتشبيه. وأخيراً فقد زكّاه علماء الشيعة في كتبهم الرجالية، حيث إنّ الرجل يُعدّ من كبار الشيعة الإمامية، ومن الرؤساء والأعلام الذين لا يطعن عليهم بشيء، وهذه شهادة بكونه بريئاً من هذه الشبهة، وإلاّ لغمزوه وطعنوا به، فهو الثقة الثقة كما عبّر عن ذلك النجاشي وغيره.
4- أضف إلى ذلك أنّ التراث السنّي ولاسيما الفكر الوهابي، قد صحح حديث الصورة، وتبنّى الرؤية التجسيمية، كابنتيمية وابن باز والتويجري وابنعثيمين.
5- ثمّ كان من المفترض على البغدادي والقفاري أن يفتّشوا في تراثهم الحديثي، قبل أن يوجّهوا سهام نقدهم إلى الشيعة، بلا تأمّل وتروّي في هذا التراث القائم على التنزيه المطلق، فقد روى مضمون هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما، وأحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، وابنتيمية، وجاء خلفهم من الخَلَف من قال بصحة هذه الروايات واستفاضتها، فكان الأولى بالقفاري وغيره أن يعالج هذا الخلل قبل أن يتّهم الآخرين بلا تأمّل وتدقيق؛ لأنّ الرواية التي تشبّث بها هي