281المفهوم خالف فيه هشام جميع الشيعة كمصطلح ليس إلاّ، وهو تفسير مختص به؛ لكثرة مناظراته ومجادلاته مع الخصم فيشتق بعض المصطلحات التي لا تعبّر بالضرورة عن معتقده كما تقدّم، ولا يقصد منه التجسيم بمعناه المعنوي.
المبحث الرابع: نتيجة وحكم
بعد ما تقدّم نستنتج ونلخّص الأمور التالية:
1- إنّ التاريخ لا يستطيع أنّ يثبت أن هشاماً كان مجسّماً؛ لأنّ هناك تضارباً في أحواله، بل حدّثنا التاريخ كونه شخصية كبيرة لها وزنها العلمي، فهو يعدّ من أبرز المناظرين الذين قلّ نظيرهم في التاريخ الإسلامي، لاسيما في ميدان العقيدة والكلام، فله صولات وجولات ومنازلات مع المعتزلة وغيرهم، ودافع عن مذهب أهل البيت(عليهمالسلام) وقواعده التي تتسم بالتنزيه المطلق الذي لا يشوبه التجسيم.
2- إنّ التراجم الرجالية حدّثتنا عن أنّ هذا الرجل بعيد كلّ البعد عمّا اتّهم به، فهو يعدّ من متكلّمي الشيعة وبطائنهم، وهو الثقة في الروايات، ومدحه أئمة الشيعة كالإمام الصادق والكاظم(عليهماالسلام) في أكثر من موقع وموطن، وترحّم عليه الإمام الرضا(ع)، وعلل من وصفه بهذه الشبهة بالحسد منهم له.
3- ذكرنا شهادات تنزّهه عن شبهة التجسيم، كما في قول النجاشي: إنّه حسن التحقيق، وقلنا: إنّ المراد من هذا الوصف أنّ ما يؤمن ويعتقد به هشام مطابق للمذهب وأصوله وقواعده المبتنية على التنزيه بجميع أبعاده.
وكذلك شهادة العلاّمة الحلي، الذي دافع وأجاب عمّا اتّهم به في كتابه