282الكبير، ومن ثمّ وصفه بالرجل العظيم الشأن والرفيع المنزلة.
وكذلك شهادة ابنداود الذي قال عنه: إنّ حال عقيدته معلوم، وثناء الأصحاب عليه متواتر.
وكذلك شهادة السيّد الخوئي ببراءته من هذه التهمة حينما قال: بعدم ظنّه في الروايات التي وصفت هشاماً بالتجسيم، ووصفها بأنّها كلّها موضوعة ومجعولة، وسبب هذا الوضع هو الحسد والبغض لهشام.
4- ناقشنا جميع الروايات التي اتّهم بها، وقد اتّضح أنّها واهنة وضعيفة ولا ترتقي إلى الاعتبار.
5- ثمّ استدللنا على نفي هذه الشبهة بأدلة وقرائن تنزّهه عمّا اتّهم به، نذكر منها: أنّه أورد هذا المفهوم، أي: الجسم بمعنى الشيء لفظاً لا معنى، وكذلك أورد هذا المصطلح على نحو الإلزام دون الاعتقاد به، وغير ذلك من القرائن.
إذن نستطيع أن نحكم من خلال بحثنا: أنّ هشاماً يُعدّ من العلماء الكبار الذين لهم الباع الكبير في الدفاع عن المذهب، وهذا المذهب قائم على نفي التجسيم والتشبيه كما أسلفنا سابقاً من أقوال أئمة الشيعة وعلمائهم، فهذه الشبهة لا يمكن أن يتلبّس بها هشام بمقتضى ما تقدّم من مجموع بحثنا.