277
3- رواية هشام عن الإمام الصادق(ع) بنفي التجسيم
لو فرضنا أنّ هشاماً كان يؤمن بمقالة التجسيم فلماذا يروي عن أئمته(عليهمالسلام) بعض الروايات التي تنفي هذه الشبهة؟
فقد روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو، عن هشام بن الحكم، عن أبيعبدالله(ع)، أنّه قال للزنديق حين سأله وقال: «فتقول: إنّه سميع بصير، قال(ع): هو سميع بصير، سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة، بل سميع بنفسه، وبصير بنفسه» 1.
وهذا فيه دلالة واضحة أنّه لا يؤمن بمقالة التجسيم، وإلاّ لما كان يروي هذا الكلام عن الإمام الصادق(ع).
4- الرائد للحق والدافع للباطل لا يكون مجسّماً
من غير المعقول أنّ من يكون مدافعاً عن الحق وناصراً له أن يتّهم بكونه مجسّم أو مشبّه، فقد تقدّم في بعض الروايات أنّ الإمام الصادق(ع) قال بحقه: هشام بن الحكم رائد حقنا، وسائق قولنا، المؤيّد لصدقنا، والدافع لباطل أعدائنا، من تبعه وتبع أمره تبعنا. وقوله: هذا ناصرنا بقلبه ويده ولسانه 2.
وكذلك عندما سأل الإمام الصادق(ع) عن أسماء الله واشتقاقها (إلى أن قال): «أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل (وتناقل) به أعداءنا المتّخذين مع الله عزّوجلّ غيره؟ قلت: نعم، فقال: نفعك الله به وثبّتك يا هشام» 3.