236قوله: إنّ المعية هي أنّه مطّلع، ومهيمن عليكم، وهو عالم بكم، وأنّه مطّلع وناصر ومؤيّد.
أليس هذا هو التأويل الذي يعني صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر تحتمله تلك الألفاظ؟! غاية ما في الأمر أنّ ابنتيمية يسمّيه تفسيراً، ونحن نسمّيه تأويلاً. إذن هو اختلاف في الاصطلاح اللفظي ولا تشاح في الاصطلاح.
اضطراب علماء الفكر السلفي المعاصرين في تأويل الصفات
من هنا نجد أنّ من قلّد ابنتيمية، قد وقع في تهافت واضطراب واضح في تأويل الصفات، ونأخذ مثالاً على ذلك لثلاثة علماء من الفكر الوهابي السلفي:
1- ناصرالدين الألباني (معاصر)
من ضمن التأويلات التي أفصح عنها الألباني، ما ورد في تحقيقه على العقيدة الطحاوية، والذي شرحها ابنأبيالعز الحنفي في قوله: «قال الله عزّوجلّ: (وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) (النساء: 125)، وليس المراد من إحاطته بخلقه أنّه كالفلك.. وإنّما المراد إحاطة عظمته وسعة علمه وقدرته». ثمّ يعلّق الألباني عليه: «وهو من التأويل الذي ينقمه الشارح، مع أنّه لابدّ منه أحياناً» 1. فهناك لابدية من التأويل في نظر الألباني. وهذا مخالف لمنهج ابنتيمية.