237
2- ابنعثيمين (معاصر)
قال في كتابه المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية، في تفسيره لمعنى العلو:
الظاهر من الظهور وهو العلو... الباطن، كنايةً عن إحاطته بكلّ شيء، ولكن المعنى أنّه مع علوّه فهو باطن، فعلوّه لا ينافي قربه عزّوجلّ، فالباطن قريب من معنى القريب 1.
والارتباك في تفسير الشيخ واضح، ففسّر العلو أوّلاً بالعلو المادي، كما هو الظاهر من اللفظ، ثمّ عاد ورجع وقال بالكناية، وذلك لإحاطته بكلّ شيء، فعلوّه لا ينافي قربه عزّ وجل، وهذا هو التأويل.
3- ابنجبرين (معاصر)
قال ابنجبرين في تفسير قوله تعالى: (وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنٰا) (الطور:48)، قال:
والمعنى بمرأى منّا ولا تغيب عنّا، وليس المراد أنّك بداخل أعيننا، وقد جاءت السنّة بإثبات عينين لله تعالى يبصر بهما،كما في الحديث الصحيح: أنّه(ص) قال: (إنّ ربّكم ليس بأعور) يعني أنّ له عينين سليمتين من العور.. (تَجْرِي بِأَعْيُنِنٰا) (القمر: 14). المعنى أنّه سيحفظها وسيحرسها ومن فيها.
وأمّا عن ورودها في القرآن بصيغة الجمع وبصيغة الإفراد، فليس فيه دليل لأهل التحريف الذين يحرفون معناها إلى الحفظ والرعاية 2.
في هذا النص نجده يُأوّل «بأعيننا» إلى «أنك بمرأى منّا ولا تغيب عنّا» ثم