182مأثور عن أئمة الحديث والسنّة.
ولا يخفى أنّ مفردة أئمة الحديث، لا يمكن أن نحملها على إطلاقها؛ لأنّ معظم أهل الحديث لم يذهبوا مذهب ابنتيمية، كالأشاعرة والأحناف والمالكية وحتّى بعض الحنابلة.
قال السيوطي:
وأخرج اللالكائي عن محمّد بن الحسن، قال: اتّفق الفقهاء كلّهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه 1.
وهنا في هذا النص ينقل اللالكائي اتّفاق الفقهاء في شرق الأرض وغربها على عدم تشبيه هذه الصفات التي وردت في الكتاب بصفات المخلوقين، التي من لوازمها التجسيم.
وقال في مجموع الفتاوى:
فعلم أنّ قدمه عنده (أي: أحمد بن حنبل) أنّه لم يزل إذا شاء تكلّم وإذا شاء سكت، لم يتجدد له وصف القدرة على الكلام التي هي صفة كمال، كما لم يتجدد له وصف القدرة على المغفرة، وإن كان الكمال هو أن يتكلّم إذا شاء ويسكت إذا شاء 2.
وابنتيمية يدّعي أنّه يتبنّى آراء أحمد بن حنبل 3، بل لعله يؤوّلها بحسب