181
عقيدة ابنتيمية في تكلّم الله تعالى بالحرف والصوت
قراءة النص
إنّ ابنتيمية لم يكتف بما تقدّم من تلك الصفات التي أثبتها للباري جلّ شأنه، بل أضاف صفة الكلام والحروف، وأنّ الله تعالى يتكلّم إذا شاء ويسكت إذا شاء، ونسب هذه الدعوى إلى أئمة الحديث والسنّة والجماعة. فلنتأمّل بأقواله التي أثبت فيها هذه الصفة:
قال في منهاج السنّة:
قول من يقول: إنّه لم يزل متكلّماً إذا شاء بكلام يقوم به، وهو متكلّم بصوت يُسمع، وإنّ نوع الكلام قديم، وإن لم يجعل نفس الصوت المعيّن قديماً، وهذا هو المأثور عن أئمة الحديث والسنُّة 1.
فهنا ابنتيمية ينقل كعادته من يقول: إنّ الله تعالى لم يزل متكلّماً إذا شاء، وهو متكلّم بكلام يقوم به، أي: بذاته، وبصوت يُسمع، وهذا الكلام قديم ولكن الصوت المعيّن لله تعالى ليس قديماً. ثمّ يتبنّى هذا الرأي؛ لأنّه